Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

قصص مختارة من موقع محمد محمود صبرة الشخصي
أهلاً وسهلاً بكم ... شكرًا على الزيارة ... مع تحيات محمد محمود صبرة

قصص مختارة

 

كيد النساء غلب كيد الرجال


       ذكر أن عالمًا جليلا ً وشيخًا فاضلا كانت زوجته تستخف بمقامه ، ولا تهتم بأمره . فخطر ببال الشيخ أن يُطلع زوجته على علو منزلته ومدى احترام الناس له فقال الشيخ لزوجته ما رأيك هذا اليوم أن تحضري إلى المسجد وتستمعي إلى وعظي وإرشادي وتوجيهي للناس ، فأجابته ساخرة : سأذهب هذا اليوم لاستماع أحاديثك التي تترجم عن بلادتك وعديم بيانك .

       وجاء موعد الدرس ، وأقبل الناس أفواجًا وحضرت زوجة الشيخ ، وكان درسًا ممتعًا شيقًا ملك القلوب ولعب بالعواطف وحرّك المشاعر وكأن هذا المجلس قد نقل إلى عالم السماء إلى رياض الجنان تسطع فيها الحور الحسان المزينات باللؤلؤ والمرجان ويطوف عليهم الولدان .

       وبعد انتهاء الدرس تبادر الناس لتقبيل يد الشيخ والتماس دعائه وبركاته ، وعاد الشيخُ وزوجه إلى الدار وسألها كيف وجدت احترامي ومقامي بين الناس، فنظرت إليه نظرة مضحكة قائلة : سبحان الله ، تبين لي خلال درسك ضعف لسانك وتشتت أفكارك ، وغرورك بعلمك .

       ثم قال الشيخ لزوجته : يوجد شيخ جليل وله كرامات ويطير في الفضاء ، فهل ترغبين مشاهدة هذه الكرامات وهذه الرفعة إلى السماوات ؟ فأجابت الزوجة : أجل ليس من مانع عندي .

       وحضرت الزوجة وشاهدت الروعة والدَّهشة بالطيران السريع إلى جو السماء البديع . وهبط الشيخ على الأرض كأنه محمول على متن بساط الريح ، وكان زوجها الشيخ هو الذي يطير بعد أن غيّر ملابسه وتلثّم بكوفية بغية أن لا يُعرف ثم جلس بين الجماهير وأقبل الناس عليه طالبين منه الدعاء وكتابة الحجب لهم .

       ومن بين هؤلاء المعجبين بالشيخ زوجته التي لم تعرفه وتقدمت مهنئة الشيخ بهذا الطيران وعلو المقام . وقالت يا سيدي الشيخ أرجوك أن تكتب لي حجابًا للمحبة . فقال لها : أعطني شيئًا من أثرك ، فأعطته خاتمها وقال لها : إن شاء الله تعالى يوم الجمعة المقبل في هذا المكان تأخذين الحجاب مع الخاتم فشكرته وودعته على أمل اللقاء .

       وعاد الشيخ لداره وسأل زوجته ما رأيك بهذا الشيخ الجليل الذي طار في الجو بلا نظير ؟ فقالت : أجل فعلا ً إنني مندهشة جدًا بهذا الولي الكبير والعلامة النبيل الذي طار في جو السماء وسبق النسور في الفضاء فقال الشيخ: ما رأيك إذا كنت أنا ذلك الشيخ الطائر ؟ فقالت : معاذ الله هذا لا يكون لمثلك أبدًا أنت زوجي ونعرف بعضنا .

       وبأقصى السرعة أخرج الشيخ الخاتم من جيبه وقال : لمن سَلّمت خاتمك هذا قبل قليل ؟ فلما رأت أنها وقعت في الفخ المنصوب وأراد الشيخ إغلاق الباب عليها قبل الهروب قالت على الفور المطلوب : اسمح لي أن أقول لك إن طيرانك كان أعوج بالمقلوب .

أدَع ُ التعليق على هذه القصة للزوار الكرام

 

 

 

أعلى الصفحة

الصفحة التالية قصص مختارة الصفحة الرئيسية مع تحياتي
جميع الحقوق محفوظة محمد محمود صبرةwww.sabra.4t.com, ©2004